احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
377
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وَأَهْلَكَ ليس بوقف ، لأن الوقف يشعر بأنه أمر يحمل جميع أهله ، وتعلق الاستثناء أيضا يوجب عدم الوقف وَمَنْ آمَنَ تامّ ، اتفاقا للابتداء بالنفي ، وأيضا من مفعول به عطف على مفعول ، احمل إِلَّا قَلِيلٌ أتم وَمُرْساها كاف ، ومثله : رحيم وكذا : كالجبال فِي مَعْزِلٍ حسن ، إن جعل ما بعده على إضمار قول ، وليس بوقف إن جعل متصلا بنادى ، ومعنى في معزل ، أي : من جانب من دين أبيه ، وقيل من السفينة مَعَ الْكافِرِينَ كاف مِنَ الْماءِ حسن مِنْ أَمْرِ اللَّهِ جائز ، على أن الاستئناف منقطع ، أي : لكن من رحمة اللّه معصوم ، والصحيح أنه متصل . والوقف على مَنْ رَحِمَ حسن . وقال أبو عمرو : كاف ، وخبر لا محذوف ، أي : لا عاصم موجود ، ولا يجوز أن يكون الخبر اليوم لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة ، ويجوز أن يكون الفاعل بمعنى المفعول ، والمفعول بمعنى الفاعل كقوله : مِنْ ماءٍ دافِقٍ ، أي : مدفوق ، وعيشة راضية أي : مرضية مِنَ الْمُغْرَقِينَ كاف ، وكذا : أقلعي وَغِيضَ الْماءُ جائز ، ومثله : الأمر وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ كاف ، والواو بعده للاستئناف ، لا للعطف ، لأنه فرغ من صفة الماء وجفافه الظَّالِمِينَ تامّ مِنْ أَهْلِي حسن وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ أحسن مما قبله الْحاكِمِينَ كاف ، وكذا : لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ كاف ، على قراءة من قرأ إنه عمل غير صالح ، برفع عمل وتنوينه وفتح الميم ، وبها قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وحمزة وابن عامر ، وذلك على أن الضمير في إنه الثاني يعود إلى السؤال ، كأنه قال : سؤالك يا نوح إياي أن أنجيه كافرا ما ليس لك به علم عمل غير صالح ، فعلى